الربح المادى ليس اساس المؤسسات العظيمة !


الربح المادى ليس اساس المؤسسات العظيمة !

بالطبع كل مؤسسة تسعى إلى تحقيق ربح مادي فبدونه لن تتمكن المؤسسة من ممارسة نشاطها ولن تستطيع البقاء على قيد الحياة.

حتى المؤسسات غير الهادفة للربح تسعى في النهاية إلى استقدام تبرعات ودخل مادي يساعدها على تحقيق أهدافها التي قامت من أجلها ويساعدها على البقاء في ممارسة أنشطتها.

ولكن يجب أن يكون كسب الأرباح متماشيا مع الهدف الذي قامت من أجله المؤسسة، بل يجب أن يكون تحقيق الأرباح نتيجة لتحقيق هذا الهدف وهذه المهمة العظيمة التي جاءت من أجلها هذه المؤسسة لتحققها. ويصاحب هذا الهدف رؤية، وتلك الرؤية هي “تصور” للشكل الذي ستبدو عليه الشركة حين يتحقق الهدف.

المؤسسة مثلها مثل الفرد تماما، فبقدر ما كل فرد منا يجب أن يسعى لأن تكون لحياته هدف ومعنى بقدر ما يجب أن يكون لكل مؤسسة هدف ومغزى ومهمة تقوم من أجلها ومن أجل تحقيقها.

ولا يكون هذا الهدف مجرد شعار رنان يعلق على الحوائط ويقال في المناسبات ويكتب على صفحات الموقع الإلكتروني فحسب، بل يجب أن تكون هذه المهمة مسارا تسير عليه المؤسسة بأكملها بداية من رئيس مجلس إدارتها نهاية بأصغر عامل فيها.

يجب على مدير كل مؤسسة أن يحرص على أن يكون كل موظفي المؤسسة أن يكونوا على علم ودراية ووعي بهذا الهدف وهو السبب الذي أنشئت من أجله المؤسسة ويجب أن يكونوا على درجة كبيرة من الإيمان والشغف بهذا الهدف وبالسعي لتحقيقه. ويجب أن تتوحد كل جهود وطاقات المؤسسة المادية والبشرية لتحقيق هذا الهدف. فإذا كان لدى الموظفين شعور بالهدف، فمن المرجح أنهم سيتحركون بما يتوافق مع مهمة الشركة وأهدافها. ودون هذا الهدف، من السهل أن يخرج الأفراد وفرق العمل عن مسارهم.

ويكون هذا الهدف هو المعيار الذي تقاس عليه كافة نشاطات المؤسسة، فإذا توافق أي نشاط وأدى في النهاية إلى تحقيق هذا الهدف يعمل به وإن لم يتوافق فينحى جانبا.

الأفراد والمؤسسات العظيمة دائما تجد لهم أحلام ومهام وأهداف عظيمة من أجل إعمار الأرض والتأثير في حياة الناس بما يفيدهم وينفعهم.

ونبين لك على سبيل المثال الهدف والمهمة التي قامت من أجلها بعض المؤسسات.

("نوتنج هيل كوليدج - الشرق الأوسط")

تنمية بيئة العمل العربية من خلال تقديم برامج تدريبية مصممة لتتناسب مع حاجة الفرد و المؤسسة لرفع مستوى الأداء و زيادة الإنتاجية.

(مؤسسة “آرمور”)

تطوير جميع الرياضيين بالشغف والعلم والسعي بلا هوادة نحو الابتكار.

(جامعة “جون هوبكنز”)

تثقيف طلابها وتطوير قدراتهم على التعلم مدى الحياة، ودعم الأبحاث الأصيلة المستقلة، والاستفادة من اكتشاف العالم.

(“لينكدإن.كوم”)

الربط بين المحترفين على مستوى العالم لرفع مستوى إنتاجيتهم وجعلهم أكثر نجاحًا.

المقالات المميزة
احدث المقالات