google-site-verification=eU5k-6esAUNUiUJsGJGdwTxnkJl4httUZCU41bY7Xe8
top of page

متلازمة أسبرجر: حين يفهم الطفل العالم بطريقة مختلفة تمامًا

Updated: Nov 22

هل جميع الأطفال يرون العالم بنفس الزاوية؟ 

ليست كل نظرة شاردة ولا كل صمت مفاجئ دليل على الانطواء أو قلة التركيز والذكاء. فبعض الأطفال يرون العلم بشكل مختلف … بزاويتهم الخاصة التي لا نراها، ويتواصلون بطريقة لا نفهمها، ويتعمقون في تفاصيل قد لا تلفت انتباهنا أو نعيرها اهتمام.  هؤلاء الأطفال قد يكونون من ذوي متلازمة أسبرجر—الوجه الهادئ والدقيق من طيف التوحد.


متلازمة أسبرجر: حين يفهم الطفل العالم بطريقة مختلفة تمامًا

ما هي متلازمة أسبرجر؟ 

متلازمة أسبرجر - Asperger's Syndrome أو كما تعرف بمتلازمة العباقرة، هي نوع من أنواع طيف التوحد، والتي تعتبر أحد اضرابات النمو العصبي. وتتميز المتلازمة بعدة اعراض منها صعوبة في التواصل والتفاعل الاجتماعي. ولكن بكل تأكيد تختلف متلازمة اسبرجر عن التوحد بأنها تظهر عند الطفل يتمتع بذكاء طبيعي أو اعلى من المتوسط كع قدرة ممتازة لتعلم اللغات ولكنه يواجه صعوبات في التواصل الاجتماعي ويتمتعوا بذكاء عاطفي. 


لا تعتبر متلازمة أسبرجر مرضًا يحتاج “علاجًا”، بل هي أسلوب مختلف للتفكير والتفاعل مع العالم. أصحابها يتميزون بالتركيز العالي، الدقة، حب الروتين، والميل للاهتمامات العميقة—لكنهم قد يعانون من:

  • صعوبة فهم المشاعر أو التعبيرات الوجهية

  • صعوبة في بدء أو إدارة الحوارات

  • حساسية مفرطة للأضواء أو الأصوات

  • تفضيل العزلة أو الروتين الثابت

  • صعوبة في التكيف مع التغييرات المفاجئة

التاريخ العلمي لمتلازمة أسبرجر 

ظهر مصطلح متلازمة أسبرجر لأول مرة في أربعينيات القرن الماضي على يد طبيب الأطفال النمساوي هانز أسبرجر، الذي وصف أطفالًا يتمتعون بقدرات لغوية ومعرفية جيدة، لكن لديهم صعوبات واضحة في التفاعل الاجتماعي وميل للاهتمامات الضيقة والعميقة.

ما الفرق بين التوحد ومتلازمة أسبرجر 

اختلفت التفرقة بين التوحد ومتلازمة أسبرجر، ولكن في السابق علماء الطب النفسي والعلماء كانو يعتبرون متلازمة أسبرجر والتوحد حاتين منفصلين. ولكن في عام 2013 تغيير كل شيء عندما أصدرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي النسخة الحديثة ممن دليل التشخيص والإحصاء للاضطرابات النفسية (DSM-5) وهو المرجع الأساسي الذي يستخدمه المختصون  في الصحة النفسية حول العالم. 

فاليوم، لم تعد متلازمة أسبرجر تشخيصًا مستقلا، وأصبحت من ضمن فئة واسعة وهي: 


اضطراب طيف التوحد - ASD 

وهو طيف يشمل مجموعة من الاضطرابات النمائية ذات السمات المتشابهة، خاصة فيما يتعلق بالتواصل الاجتماعي، والتفاعل مع الآخرين، وأنماط السلوك المتكرّرة أو الحساسية الحسية.

وقدم DSM-5 تشخيصًا جديدًا يسمى: 

اضطراب التواصل الاجتماعي (Social Pragmatic Communication Disorder)

ويستخدم هذا التشخيص للأشخاص الذين يعانون من صعوبات في التواصل الاجتماعي والأكاديمي والمهني، من دون وجود السلوكيات التكرارية أو الحساسية الحسية التي تظهر عادةً في التوحد.

علامات واعراض متلازمة أسبرجر 

تبدأ أعراض متلازمة أسبرجر في وقت مبكر من عمر الطفل. وتحدث أغلب حالات التشخيص بين سن 5 و9 سنوات، لكن هناك أشخاص لا يُشخَّص لديهم التوحد إلا في مرحلة البلوغ.

لا يوجد شخصان تظهر عليهما الأعراض نفسها تمامًا، لكن غالبًا ما ترتبط هذه الأعراض بـ:

  • الجوانب العاطفية

  • مهارات التواصل

  • السلوكيات وأنماط التفاعل

تتمثل أعراض متلازمة أسبرجر في: 

  • صعوبة في تكوين الصدقات والحفاظ عليها 

  • عدم القدرة على التعاطف وفهم الآراء المختلفة 

  • الهوس بمواضيع معينة 

  • عدم القدرة على الانتباه والتركيز 

  • بعض السلوكيات المتكررة (التصفيق باليد أو فرقعة الأصابع أو التلويح بالذراع)

  • صعوبة التواصل البصري أو الحفاظ على التواصل البصري بعناية فائقة

  • الفشل في التعرف على السخرية أو السخرية في حديث الآخرين

  • عدم إدراك الخصوصية 

  • الاعتماد على الروتين 

  • الحساسية تجاه بعض الؤثرات الصوتية والبصرية والشيمية 


التشخيص والعلاجات المتوفرة لمتلازمة أسبرجر 

على الرغم من أن متلازمة أسبرجر لم تعد تشخيصًا مستقلًا في DSM-5، فإن عملية التشخيص ما زالت تعتمد على مجموعة تقييمات دقيقة تهدف إلى فهم نمط النمو والسلوك لدى الطفل أو المراهق.

يتم التشخيص عادةً عبر:

1 - التقييم النفسي والسلوكي 

يقوم به الأخصائي النفسي ويشمل: 

  • ملاحظة السلوك 

  • تقييم مهارات التواصل 

  • ملاحظة نمط التفاعل الاجتماعي 

  • تحليال الاهتمامات والروتين السلوكي 

2 - مقابلات الأهل والمعلمين 

يقوم المتخصصين والاخصايين النفسيين بمقابلة الأهل والمعلمين لفهم تاريخ الطفل، وكيف يظهر سلوكه في أكثر من بيئة. 


3 - اختبارات قياس القدرات المعرفية 

لفحص:

  • مستوى الذكاء

  • مهارات اللغة

  • الوظائف التنفيذية مثل التنظيم والانتباه

4 - استبعاد الحالات الأخرى

مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) أو صعوبات التعلم.

يَعتمد التشخيص غالبًا على تحديد أن الطفل يقع ضمن اضطراب طيف التوحد عالي الأداء وليس “أسبرجر” كمصطلح مستقل.

ما العلاجات التي تساعد في تحسين حياة الشخص المصاب بالمتلازمة؟


مع العلم أن أسبرجر ليست “مرضًا” يحتاج علاجًا، بل نمط عصبي مختلف يحتاج دعمًا وتدريبًا، فإن الهدف من العلاج هو تحسين جودة حياة الشخص، وليس تغيير طبيعته.


يساعد الطفل على:

  • فهم مشاعره

  • التحكم في القلق

  • إدارة الغضب

  • تطوير أساليب تفكير أكثر مرونة

2 - تدريب مهارات التواصل الاجتماعي

من أهم البرامج لأنها تساعد الطفل على:

  • فهم القواعد الاجتماعية

  • تطوير مهارات الحوار

  • تكوين صداقات

  • قراءة لغة الجسد

3 - علاج النطق والتخاطب

لتقوية مهارات:

  • التعبير اللفظي

  • فهم المعاني المجازية

  • استخدام نبرة الصوت المناسبة

4 - تدريب الوالدين

حتى يتمكن الأهل من:

  • فهم سلوكيات الطفل

  • التعامل مع نوبات الغضب

  • تعزيز الثقة بالنفس

  • توفير بيئة منزلية آمنة ومتوازنة


5 - دعم المدرسة وتعديل البيئة التعليمية

مثل:

  • تقليل المشتتات

  • إعطاء الطفل وقتًا إضافيًا

  • توفير خطة تعليمية فردية (IEP)

دور التأهيل والتدريب المتخصص 

هنا يأتي دور كلية نوتنج هيل البريطانية في تمكين المعلمين وأولياء الأمور من فهم أسبرجر بطريقة علمية وإنسانية. فالحصول على دبلومات متخصصة يزوّدهم بالمهارات التي يحتاجونها لدعم الأطفال والمراهقين بفعالية، مثل:

دبلوم الإرشاد النفسي وتعديل سلوك الأطفال والمراهقين

يهدف دبلوم الإرشاد النفسي وتعديل سلوك الأطفال والمراهقين من كلية نوتنج هيل البريطانية يعطي أدوات عملية لفهم السلوك، معالجته، وتطبيق خطط فردية تناسب احتياجات كل طفل.

يهدف دبلوم التربية الخاصة من كلية نوتنج هيل البريطانية إلى إعداد محترفين مجهزين بالمعرفة والمهارات اللازمة لدعم الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.



bottom of page